المهمة الممكنة: طريقة منع تهديدات أدوات التعقب عبر الإنترنت

أبريل 23, 2019

لا يخفى على أحد أننا جميعًا مراقبون عبر الإنترنت. عند البحث على الإنترنت عن موديل سيارة أو صورة قطة، فستظهر لك قريبًا العديد من الإعلانات المتعلقة بمتاجر السيارات والحيوانات الأليفة في كل المواقع التي تزورها تقريبًا. ومن الأرجح أنك لم تنس الفضيحة المتورط بها Cambridge Analytica.

لمعرفة ما يفكر فيه المستخدمون بشأن الخصوصية عبر الإنترنت (أو عدم وجودها)، التقينا بما يقرب من 12000 شخص من 21 بلد. واتضح أن أكثر من نصف هؤلاء الأشخاص (56%) لا يعتقدون أنه يمكن حماية شخص بالكامل من التعقب عبر الإنترنت. قد يكون اعتقادهم صحيحًا إلى حد ما، ولكن يمكن، بل يلزم، تقييد وصول أي طرف ثالث إلى بياناتك الشخصية قدر الإمكان. وهو أمر لا يصعب تحقيقه. نوضح في هذا المقال الأدوات التي تساعد على حماية خصوصيتك عبر الإنترنت.

 

حذف ملفات المستعرض المؤقتة

تخزّن المستعرضات افتراضيًا بعض المعلومات المختلفة على الكمبيوتر لديك فيما يتعلق بمواقع الويب التي تزورها:
· تُعد ذاكرة التخزين المؤقت مساحة التخزين التي تحتوي على الصور وبيانات الويب الأخرى. وبمجرد التخزين، لا يلزم تنزيل البيانات من الخادم مرة أخرى، وبالتالي يتم تسريع مرات استجابة الصفحة.
· ملفات تعريف الارتباط هي ملفات صغيرة يمكنها، ضمن أمور أخرى، تمكين مواقع الويب من تذكّر جهازك وعدم تسجيل خروجك عند إغلاق المستعرض.
· محفوظات استعراض الويب.

يظهر جزء كبير من هذه المعلومات لأدوات التعقب عبر الإنترنت. وتُستخدم لمعرفة مواقع الويب التي تزورها وتحديد اهتماماتك. عند حذف هذه البيانات بشكل منتظم، سيكون من الصعب على هذه الأدوات التعرف على نشاطك عبر الإنترنت. فيما يلي كيفية القيام بذلك في مستعرضات Chrome وInternet Explorer وEdge وFirefox وOpera وSafari.

بالمناسبة، لا يلزم حذف البيانات المؤقتة يدويًا. فمعظم المستعرضات تتيح لك تكوين الحذف التلقائي لملفات تعريف الارتباط. لمعرفة كيفية إجراء ذلك، راجع المساعدة في مستعرضات Firefox وChrome وEdge على سبيل المثال.

لكن تذكّر أن حذف البيانات المؤقتة سيحرمك من الاستمتاع بالمزايا الخاصة بها. فيمكن أن يتضايق معظم المستخدمين من الحاجة إلى إعادة إدخال بيانات الاعتماد الخاصة بمختلف مواقع الويب، ولكن يمكن الاستعانة بالمساعدة عند استخدام مدير كلمة المرور 

 

 

إذا كنت تريد أن تتذكّر مواقع الويب بعض التفاصيل المتعلقة بك (مثل اسمك عند ملء النماذج على الإنترنت الواسعة الانتشار)، فيمكنك استخدام طريقة أخرى من خلال حظر مواقع الويب من استخدام ملفات تعريف الارتباط التابعة لطرف ثالث وهو نوع من ملفات تعريف الارتباط المُستخدمة بغرض تعقب الأغراض وغير ذلك. للحصول على التفاصيل، راجع المساعدة في مستعرضات Firefox وSafari وChrome وOpera وInternet Explorer وEdge.

استخدام وضع التخفي

إذا كنت لا تريد اللجوء إلى الإعدادات أو لا تحتاج إلى إخفاء محفوظات المستعرض بالكامل من الأعين المتطفلة، فيمكنك في المواقع الفردية فقط استخدام وضع التخفي. ففي هذا الوضع، لا يخزّن المستعرض معلومات حول الصفحات التي تمت زيارتها وملفات تعريف الارتباط وكلمات المرور والبيانات الأخرى. ومن ناحية أخرى، لا تمنعك علامات التبويب في وضع التخفي من استخدام علامات التبويب العادية ولا تحذف البيانات التي حفظها المستعرض بالفعل.

يمكنك التبديل لاستخدام وضع التخفي من خلال فتح قائمة الإعدادات (ثلاث نقاط أو ثلاثة أشرطة أو أيقونة الترس في معظم المستعرضات) وتحديد New incognito window)نافذة جديدة للتصفح المتخفي) في Chrome أو Incognito mode (وضع التخفي) في Yandex.Browser أو New private window (نافذة خاصة جديدة) في Firefox أو Safari أو Opera أو New InPrivate window (نافذة InPrivate جديدة) في Edge.

ففي حالة مسح كل ملفات تعريف الارتباط وبيانات المستعرض، لا يحميك وضع التخفي من التطفل على بعض مواقع الويب ولا يخفي عنوان IP الخاص بك ولا يخفيك عن الآخرين الذين يمكنهم الوصول إلى شبكتك.

اختيار المستعرض على نحو رشيد

يتمتع كل مستعرض بطريقته الخاصة فيما يتعلق بالخصوصية. والمستعرض الأكثر شهرة على الإطلاق هو Google Chrome حيث إنه يجمع كل أنواع البيانات المتعلقة بك حتى البيانات التي تقوم بإدخالها في شريط عنوان URL. والأهم من ذلك، إنه يسمح حسب الإعدادات الافتراضية بتعقب ملفات تعريف الارتباط والأدوات الأخرى الخاصة بجمع معلومات حول المستخدم. ومع ذلك، لا تتبع كل المستعرضات الرئيسية النهج نفسه.

Mozilla Firefox

مستعرض Mozilla على سبيل المثال يركّز بشدة على الخصوصية. يحظر مستعرض Firefox افتراضيًا أدوات التعقب المعروفة في نوافذ التصفح المتخفي ويسمح بتمكين هذا الخيار في جلسات العمل المنتظمة. وبالتأكيد لن يحمي ذلك من كل الطرق الممكنة المُستخدمة لتجميع معلومات متعلقة بك، ولكنه يقلل بشكل كبير من مقدار المعلومات التي يتم تجميعها ويعمل على تسريع تحميل الصفحة.

وبالمناسبة، يوفر Mozilla مستعرضًا خاصًا منفصلاً للأجهزة المحمولة: Firefox Focus. إنه لا يحظر أدوات التعقب فقط، ولكنه يتيح للمستخدمين أيضًا حذف كل البيانات التي تم تجميعها فيما يتعلق بالمواقع التي تمت زيارتها من خلال النقر بكل بساطة فوق الزر Erase (مسح).

Safari

يمنع Safari منذ صيف عام 2018 تجميع البصمات الرقمية: معلومات النظام والمستعرضات والوظائف الإضافية التي تستخدمها والمناطق الزمنية وقوائم الترميز وغيرها. علمًا بأن هذه البصمات فريدة من نوعها بشكل موثوق به بحيث يمكن استخدامها بسهولة بغرض تعقبك حتى إذا كنت تحذف كل البيانات المؤقتة بانتظام.

يعمل Safari على إظهار معلومات النظام المجهولة لمواقع الويب مما يجعل جهازك يشبه العديد من الأجهزة الأخرى. كما يتضمن المستعرض مجموعة من الأدوات المُستخدمة بغرض حظر المراقبة من خلال عناصر واجهة المستخدم للشبكات الاجتماعية الموجودة في مواقع الويب ومن خلال أدوات التعقب الأخرى.

Tor والمستعرضات الخاصة الأخرى

يُعد مستعرض Tor أحد أكثر المستعرضات أمانًا من التعقب. ويُعد نوع من الهيكل الأساسي على الشبكة بالكامل ويسمى onion routers بحيث يخفي عنوان IP الخاص بك ويمنع مواقع الويب من تحديد الموقع الذي يتم فتحه منه. يجتاز كل طلب تقوم به ثلاثة على الأقل من أجهزة التوجيه هذه مع الاحتفاظ بالبيانات مشفّرة حتى اجتياز آخر جهاز توجيه. ونجد هنا العيب الأساسي الذي يعاني منه مستعرض Tor بحيث لا يمكنه تحديد مالك جهاز التوجيه الأخير الذي يمكنه الاطلاع على كل تفاصيل طلبك. كما تعاني شبكة onion من عيوب أخرى، فعلى سبيل المثال، تقوم بالاستعراض ببطء كبير لذا فإننا لا نوصي المستخدمين العاديين باستخدام Tor.

تتوفر مستعرضات أخرى تقدم درجات متنوعة من الحماية من التعقب عبر الإنترنت، مثل مستعرضات Epic Privacy Browser وSRWare Iron Browser وBrave وDooble، وإذا كنت تريد استكشافها، فعليك على الرغم من ذلك مراعاة أنه كلما استخدمت مسىتعرضًا أقل انتشارًا، زاد احتمال أن يكون غير متوافق مع مواقع الويب التي تستخدمها كثيرًا وتقل الوظائف الإضافية المتوفرة به.

استخدام محرك بحث خاص

حتى إذا كنت تستخدم مستعرضًا موثوقًا به، فتظل محركات البحث تراقبك. وعند البحث عن أي استفسارات باستخدام Google أو Bing أو Yahoo، سيتم تخزين عمليات البحث هذه في أرشيفات الشركات المالكة لهذه المستعرضات. ولكن لا تسجل بعض محركات البحث البديلة استعلاماتك.

أفضل مستعرض هو DuckDuckGo حيث إنه لا يحفظ بيانات الأجهزة أو الطلبات ولا ينقل المعلومات المتعلقة بك إلى الشبكات الإعلانية. بالإضافة إلى الاحتفاظ بالفهرسة الخاصة به، يعرض مستعرض DuckDuckGo نتائج بحث واردة من أكثر من مئات الأنظمة دون إعلامها بالشخص الذي يقوم بالبحث أو الاستعلامات التي يبحث عنها.

يستخدم محرك البحث StartPage النتائج الواردة من Google. علمًا بأن مطوّري محرك البحث هذا يدفعون لعملاق البحث مقابل ألا يطلب هذا العملاق بياناتك. كما يسمح لك محرك البحث StartPage بفتح مواقع الويب بشكل مجهول من نتائج البحث.

كذلك تتوفر محركات بحث خاصة، مثل Swisscows وGibiru بحيث إنهما يستخدمان الخوارزميات الخاصة بهما فقط..

حظر أدوات تعقب الويب

تتوفر طريقة أخرى لتجنب التعقب وذلك من خلال الاستعانة بالبرامج والملحقات الخاصة، على سبيل المثال برنامج حظر الإعلانات الشائع وهو AdBlock Plus بحيث يمنع أيضًا الشبكات الاجتماعية من تعقب الإجراءات التي تتخذها (يلزم تمكين هذه الميزة في الإعدادات). كما يمكن افتراضيًا زيادة قائمة أدوات التعقب المحظورة.

لا تتطلب ملحقات Disconnect, uBlock origin وGhostery وuMatrix إعدادات خاصة حيث إنها تحظر على الفور أدوات التعقب والمراقبة من خلال الشبكات الاجتماعية.

أنشأ مطوّرو DuckDuckGo بطريقة مماثلة ملحق تعطيل أدوات التعقب الخاص بهم. كما جعلوا المستعرض الخاص بهم متاحًا على الأجهزة المحمولة التي تعمل بنظامي Android وiOS.

يمكن لمستخدمي Firefox تثبيت ملحق Facebook Container الذي يقلل من قدرة Facebook على تجميع البيانات المتعلقة بك بمواقع أخرى. ويظل بإمكان الشبكة الاجتماعية تعقب منشوراتك وتسجيلات إعجابك، ولكنها لن تتعقبك في كل مكان عبر الإنترنت. لاحظ أن الوظيفة الإضافية لا تتوفر إلا في Firefox.

وتوفر منتجاتنا أيضًا حماية قوية لمكافحة التعقب. إذا كنت تستخدم Kaspersky Internet Security أو Kaspersky Total Security أو Kaspersky Security Cloud ، فيمكنك استخدام الاستعراض الخاص من أجل الحماية من مواقع الويب المزعجة.

 

إبعاد الجواسيس عن طريقك باستخدام  VPN

تتوفر طريقة أخرى لتجنب التعقب التطفلي وهي استخدام اتصال VPN. يستعيض خادم VPN عن عناوين IP الخاصة به بحيث إنه يتغير عند إجراء كل اتصال من أجلك وبالتالي لا يمكن لمواقع الويب تعقب موقعك أو ربط الإجراءات التي تتخذها بالحسابات (طالما أنك لم تسجّل الدخول إليها).

بالإضافة إلى أن اتصالات VPN تعمل على تشفير البيانات المنقولة مما يمنع ISP لديك من مراقبة أنشطتك عبر الإنترنت (هذا صحيح، فإن موفري الخدمة أيضًا متورطون في لعبة التجسس).

تذكّر أنه، على الرغم من ذلك، لن يوفر اتصال VPN حماية كاملة من تجميع المعلومات بواسطة الشبكات الاجتماعية ومحركات البحث وأدوات التعقب عبر الإنترنت. لذا يتعين استخدامه مع الأدوات الموضحة أعلاه.

ينابيع الأمل لا تنضب

كما ترى، يوجد سبب يدعو للتفاؤل. يمكنك إلى حد ما الاختفاء بعيدًا عن كل الأعين المتطفلة في Google وFacebook وغيرهما، طالما أنك تعرف الأدوات التي يتعين عليك استخدامها. وإذا كنت تتساءل عن الإجراءات الأخرى التي يمكنك اتخاذها لحماية بياناتك الشخصية، فراجع النصائح الإضافية حول الخصوصية المتوفرة لدينا.