ماذا يحدث في هذه الآونة، ولما نرى وسائل الإعلام منشغلة بالحديث عن كاسبرسكي؟

أكتوبر 18, 2017

تثير وسائل الإعلام الناطقة باللغة الإنجليزية بين الفينة والأخرى إدعاءات مغرضة تفيد بأن وكالات الاستخبارات الغربية تساورها شكوك بأن كاسبرسكي لاب تعمل لحساب أجهزة استخبارات. ولكن الوضع هذه المرة تفاقم بشكل غير اعتيادي. باختصار، القصة كلها تدور حول عدد من وسائل الإعلام الناطقة باللغة الإنجليزية التي أطلقت في آن واحد مزاعم مغلوطة تدعي بأن حل ​كاسبرسكي لاب الأمني ” Kaspersky Lab Security” قد استخدم لسرقة ملفات سرية من وكالة الأمن القومي “NSA”. وبحسب الرواية، تم الوصول إلى هذه الملفات عن طريق أحد مقاولي أو موظفي وكالة الأمن القومي “NSA” الذي كان بحوزته جهاز كمبيوتر منزلي مثبت عليه منتج كاسبرسكي لاب. وفيما بعد، تم الإدعاء بأن بعض القراصنة الروس الذين يعملون لحساب جهاز الأمن الفيدرالي الروسي “FSB” أو مديرية المخابرات الرئيسية “GRU” قد تمكنوا من وضع يدهم على هذه الملفات، ولم يتم تقديم أي تفاصيل بهذا الشأن.

 

 

هل تقصدون بأن كل ما فعله المقاول أنه أحضر الملفات السرية إلى منزله؟

إن جميع هذه الأقاويل الإعلامية تستند إلى معلومات مستقاة من مصادر مجهولة الهوية، وبالتالي،  يتعذر التحقق منها. ومع ذلك، فإنه من المُأكد ما تتناقله وسائل الإعلام ، وهو أن أحد مقاولي وكالة الأمن القومي “NSA” قام بنسخ معلومات غاية في السرية على محرك أقراص قابل للإزالة واصطحبه إلى منزله. وفي هذا السياق أيضاً، ذكرت وسائل الإعلام بأن إمكانية نقل معلومات سرية إلى خارج أسوار إدارة لها هذه الأهمية، مثل وكالة الأمن القومي، يعد شيئاً بمنتهى السهولة.

 

هل تعرفون ما هو نوع الملفات السرية المسرّبة؟

في الواقع لا تتوفر لدينا معلومات محددة حول ذلك، ولكن من المحتمل أن تكون نوعاً من الأسلحة الإلكترونية – عسكرية/برمجية تجسس إلكتروني. وعلى ما يبدو بأن هذا المقاول قد قرر العمل على تصميم سلاح إلكتروني من منزله، وتمكن برنامج مكافحة الفيروسات الخاص بنا  من اكتشافه.  يا لها من مفاجأة!

 

ما دور  إسرائيل حيال ذلك؟

وفقا لآخر الأخبار التي ترددت في وسائل الإعلام، قام مصدر لم يكشف عن اسمه بإطلاع الصحفيين بأن المخابرات الإسرائيلية، التي يزعم بأنها اخترقت كاسبرسكي لاب في العام 2015، شاهدت وأكدت بأن برامج مكافحة الفيروسات الخاصة بنا قد ساعدت القراصنة الروس في الوصول إلى تلك الملفات السرية فائقة السرية التي أحضرها أحد مقاولي وكالة الأمن القومي “NSA”- والذي لم يكشف عن اسمه- إلى منزله.

 

ولكن ما هي الأدلة الثبوتية التي تم تقديمها؟

لم يقم أحد بتقديم أي دليل على الإطلاق.

 

ما هو مصدر المعلومات التي حصل عليها الصحفيون؟

لم يتم تحديد المصدر أيضا. وكعادتها، تعاود  وسائل الإعلام إطلاق تصريحات مكررة، مثل قولها: “وفقاً لشهادات أشخاص عدّة على إطلاع ودراية بالأمر”، من دون ذكر أي أسماء أو عناوين أو تفاصيل أخرى تتعلق بهم. وعلاوة على ذلك، فإن الصحفيين أنفسهم فشلوا في الحصول على أي تأكيد أو تعليق رسمي – باستثناء تعليقاتنا التي تنكر هذه الادعاءات جملة وتفصيلاً.

إن غياب المصدر الموثوق، يعني عدم وجود أدلة متاحة للجمهور، وعدم مسؤولية أي شخص عن التصريحات التي يدلي بها، وبأنه ليس هناك وسيلة مجدية للتحقق من المعلومات، مما يضع المرء في حالة تجعله يتساءل فيما إذا كان يتوجب عليه تصديق الرواية من دون دليل أم لا.

 

ما هو الوجه الحقيقي لهذه القصة؟

من الصعب أيضاً تحديد ذلك، وسبب ذلك، كما توقعتم،  أن المصدر مجهول وليس هناك دليل متاح. تمت الإشارة إلى حدوث اختراق في العام 2015، وكان هذا بالفعل العام الذي تعرضت شبكتنا الداخلية للاختراق. يمكنكم قراءة المزيد حول هذا الموضوع هنا. والمثير للدهشة أن تقريرنا الصادر حول الهجمة الخبيثة المعروفة باسم “Duqu 2.0” هو الجزء الوحيد من القصة الذي يتضمن معلومات يمكن التحقق منها. وللتحقيق في باقي التفاصيل، يتطلب الأمر منا الاستعانة بالسلطات المعنية والمؤسسات الأخرى ذات الصلة للاستفسار عن الحقائق التي تناقلتها وسائل الإعلام وإثباتها.

وإذا كنا نتحدث عن آراء وليس حقائق، فينبغي أن نلاحظ بأن هناك جانب واحد من القصة تصنعه وسائل الإعلام الأمريكية من خلال الإشارة إلى مصادر مجهولة في وكالات الاستخبارات، وجانب آخر يحتوي على عدد قليل من التصريحات المحددة الصادرة عن شخصيات معروفة ومؤسسات بارزة، مثل الشرطة الجنائية الدولية Interpol والمكتب الفيدرالي الألماني لأمن المعلومات BSI. وفي الحالة الأخيرة، يجمع المتخصصون على أنه ليس هناك دليل يثبت تورط كاسبرسكي لاب بالتجسس، وبأنه لا يوجد سبب مقنع لإطلاق تحذيرات من استخدام منتجات كاسبرسكي لاب، وبأننا جميعاً لدينا هدف مشترك وهو مكافحة الجريمة الإلكترونية.

 

هل قلتم قراصنة روس؟ هل تتعاون كاسبرسكي بالفعل مع وكالات الاستخبارات الروسية؟

نحن نساعد وكالات إنفاذ القانون على النطاق العالمي وليس في روسيا فقط،  لتحقيق هدف واحد، وهو الكشف عن مجرمي الإنترنت.

وهذا النوع من التعاون يساعدنا أحياناً في ابتكار أدوات لفك تشفير برمجية الفدية الخبيثة على سبيل المثال، مما يساعد الضحايا في استرجاع ملفاتهم المفقودة مجاناً، فنحن لا نتقاضى رسوماً لقاء تقديم مثل هذه الخدمات. كما نقوم أيضاً بابتكار أشياء أخرى مفيدة، مثل إطلاق موقع إلكتروني بإمكان أي شخص استخدامه للتحقق فيما إذا كان جهاز الكمبيوتر الخاص به جزءاً من شبكة “botnet” الخبيثة أو غير ذلك.

نحن لم ندعم أي جواسيس إلكترونيين أو  استخبارات عسكرية، لأن هذا يتنافى مع مبادئنا. نحن لا نشارك في أي أعمال تجسسية.

هل صحيح أن حل Kaspersky Anti-Virusيجمع البيانات المخزنة على أجهزة كمبيوتر المستخدمين؟

نعم، هذا صحيح، لكنه لا يجمع البيانات الشخصية مثل المستندات والصور. إن منتجاتنا، شأنها شأن الكثير من برامج مكافحة الفيروسات المصنّعة من قبل معظم الشركات الأخرى، لديها عنصر حماية قائم على السحابة. ويتميز هذا الحل بسرعة استجابته وتفاعله مع أي تهديدات مستجدة ويوفر الحماية لجميع المستخدمين بشكل عملي وفي غضون دقيقة واحدة. ونحن نطلق على هذه المنتجات اسم شبكة كاسبرسكي الأمنية ويشار إليها اختصاراً بالأحرف “KSN”. وعندما تكون شبكة كاسبرسكي الأمنية “KSN” في حالة تشغيل، قد يقوم برنامج مكافحة الفيروسات في الواقع بنقل الملفات إلى السحابة، ولكن فقط في حال كانت ذات صلة بملفات خبيثة أو مريبة. يمكن الاطلاع على المزيد من التفاصيل حول هذا الموضوع هنا.

كما بإمكان المستخدم إيقاف تشغيل شبكة كاسبرسكي الأمنية “KSN” عند تثبيت المنتج أو في أي وقت بعد التثبيت، وذلك من خلال صفحة إعدادات الحماية. وفي حال كنتم ترغبون بتطوير أسلحة إلكترونية على جهاز الكمبيوتر المنزلي الخاص بكم، فمن البديهي أن تبادرون إلى إيقاف تشغيل شبكة كاسبرسكي الأمنية “KSN”، وإلا سينتهي المطاف بجميع برمجياتكم الخبيثة في قاعدة بيانات مكافحة الفيروسات الخاصة بنا، وبالتالي ستكون جميع جهودكم المبذولة بلا جدوى. بإمكان عملائنا من الشركات اختيار استخدام شبكة كاسبرسكي الأمنية الخاصة “KPSN” كحل بديل، فهي توفر لهم نفس القدر من الحماية، ولكن دون إرسال البيانات إلى خوادم كاسبرسكي لاب.

من الملاحظ عزوف الهيئات الحكومية في الولايات المتحدة عن استخدام منتجات كاسبرسكي. هل ينبغي علينا فعل الشيء ذاته؟

إن كل هذا الهراء واللغط ليس سوى سياسات حكومية، ولا علاقة له بمسألة ما إذا كنا نقدم حلولاً أمنية جيدة أم غير ذلك. ووفقاً لبيانات صادرة عن إحدى وكالات الأبحاث لمستقلة – مستقلة عن القراصنة الروس والسياسيين الأمريكيين – صُنفت حلولنا على أنها بين الأفضل، ومن حيث كونها شاملة صُنفت على أنها الأفضل. لذا، فالأمر عائد للمستخدم بخصوص استخدام حلولنا ومنتجاتنا.

نأمل من خلال ما ذكر أعلاه أن نكون قد أوضحنا لكم حقيقة ما يجري بشأن كاسبرسكي لاب في الوسط الإعلامي.