التعامل مع الذكاء الاصطناعي: سبعة أشياء ينبغي تجنُّبها عبر الإنترنت

أكتوبر 19, 2016

لم يكن الإنترنت في بداياته بهذه السهولة المفرطة، إذ كان يتعين على المستخدمين في الماضي توفير شرائح إلكترونية للوصول إلى الإنترنت، وكان يجب عليهم عمل ذلك من خلال اتصال سلكي عبر الهاتف. وما بين ذكاء رواد الإنترنت الأوائل والعدد القليل نسبياً من مستخدمي الإنترنت الآخرين، لم تكن السلوكيات عبر الإنترنت فيما يتعلق بالأمان مشكلة مؤرقة.

وإذا ما عدنا سريعاً وألقينا نظرة على الوقت الحاضر وعالم الواي فاي وشبكات التواصل الاجتماعي المنتشرة في كل مكان، سنجد أن العقبات التي كانت تحول دون الوصول إلى شبكة الويب العالمية قد أصبحت في طي النسيان؛ إذ إن الاتصال بالإنترنت أضحى يسيراً لدرجة أن الأطفال الصغار يمكنهم تصفح جميع مواقع الإنترنت باستخدام جهاز لوحي ويمكن للأجداد وكبار السن الوصول للإنترنت من أي مكان في العالم حتى دون أن يدركوا ذلك، بل ويمكننا الآن إتمام عمليات الشراء والبيع والمعاملات المصرفية وإنجاز الأعمال والتواصل اجتماعياً عبر الإنترنت؛ ومن ثم أصبحت منظومة الاتصالات المشتركة حافلة بالمخاطر والمخرِّبين.

وقد دأب الكثيرون على الحديث حول الحاجة لتوخِّي الحذر أكثر من أي وقت مضى، في حين أن التهاون والإهمال صارا السمة السائدة في هذا العصر.

ومع وضع تلك الأمور في الاعتبار، نورد إليكم فيما يلي سبعة أشياء تشمل كثيراً من السلوكيات الشائعة أو الشِّرَاك التي يسهل الوقوع فيها يومياً والتي ينبغي الإقلاع عنها على الفور، ويمكن أن نطلق عليها إن شئت “قائمة المحظورات”.

1- الوثوق في شبكة الواي فاي المفتوحة

يمثل وجود شبكة واي فاي مفتوحة خطراً في حد ذاته بداية من الثقة التي توليها أنت لشرعية الشبكة، فقد يقوم المخربون بإنشاء نقطة اتصال بالواي فاي ويطلقون عليها اسماً مقبولاً ظاهرياً مثل “شبكة مكدونالدز المفتوحة” أو “شبكة نزيل الفندق رقم 3”.

ولنفترض أنك تأكدت من أن شبكة الواي فاي المفتوحة تابعة بالفعل لذلك المطعم أو الفندق، فإن هذا لا يعني في حد ذاته أنها آمنة، بل إن ذلك يشير مثلاً إلى أن “شبكة: واي فاي المكتبة ذات كلمة المرور: اقرأ الكتب!” تابعة بالفعل للمكتبة، ولكنه لا يعني أن المخربين لا يراقبونها لانتهاز الفرصة في أي وقت، فإذا كنت مُضطراً لاستخدام هذه الشبكة، فلتفعل مع مراعاة الأمن والسلامة قدر الإمكان: أي ينبغي تجنُّب زيارة المواقع التي تتطلب تسجيل الدخول وإجراء أي معاملات مالية بصفة خاصة، ويتعين عليك عدم إجراء معاملات مصرفية أو تسوق، وإن أمكن فاستخدم شبكة خاصة افتراضية.

2- استخدام كلمات مرور سهلة وقابلة للتخمين

إذ إن أسماء الحيوانات الأليفة وأرقام تواريخ الميلاد وأسماء العائلات وما شابه تُعد كلمات مرور غير آمنة تماماً. وبدلاً من ذلك، يوصى بالبدء في استخدام أشياء لا يُرجح أن يخمنها الأشخاص الآخرون واستخدام مدقق كلمة المرور الذي نوفره لكم كأداة لمساعدتكم في تعلُّم ابتكار كلمات مرور أفضل.

وهنا نزف إليكم النبأ السار؛ ألا وهو أن كلمة المرور القوية لا ينبغي أن تكون من قبيل ML)k[V/u,p%mA+5m — وهي كلمة عشوائية لن تتمكن من تذكّرها أبداً. فلتحاول تجربة التقنيات التي نوفرها لكم لابتكار كلمات مرور يتيسر حفظها عن ظهر قلب.

3- إعادة استخدام كلمات المرور

والآن وبعد أن استخدمت كلمة مرور جديدة ومعقدة وقوية للغاية وتتميز كذلك بأنها سهلة التذكُّر وعسيرة على الآخرين. خمّن ماذا سيحدث؟ من المؤكد أنك ستحتاج إلى مزيد من كلمات المرور؛ لأنك وعلى الرغم من ذلك قد تكون بالتأكيد ضحية أحد قراصنة الإنترنت الذي يمكنه تخمين كلمة المرور الخاصة بك، إذ إن احتمالات الكشف ستكون أفضل بكثير حيث إن بيانات اعتماد تسجيل الدخول الخاصة بك يمكن كشفها من خلال قاعدة البيانات العملاقة الخاصة بقراصنة الإنترنت. وإذا كان لديك اسم مستخدم وكلمة مرور واحدة لفتح بريدك الإلكتروني وحسابك المصرفي وموقع أمازون وفيسبوك، تكون قد أدركت الفكرة التي نقصدها.

4- النقر على الروابط أو الوصلات الموجودة في رسائل البريد الإلكتروني

هل يوجد من يعتقد أن الروابط أو الوصلات الموجودة في رسائل البريد الإلكتروني والقابلة للنقر عليها فكرة جيدة؟ نعم، وهم كثيرون، ومن بينهم مجرمو الإنترنت. فالنقر على رابط أو وصلة في رسالة بريد إلكتروني في المهملات أو الرسائل غير المرغوب فيها قد يؤدي إلى إحالتك إلى موقع يقوم تلقائياً بتنزيل برمجيات خبيثة إلى جهازك أو إلى موقع يبدو مألوفاً ولكنه يستولي على كلمة المرور الخاصة بك. وعلى أقل تقدير، سيؤكد النقر لمرسلي هذه الرسائل أن شخصاً ما فتح الرسالة بالفعل — وهذا سيوعز لهم أنهم عثروا على دلالة ما.

ملحوظة إضافية: توقف عن النقر على روابط الإعجاب المشابهة لروابط الفيسبوك. فعادة ما تصادفك عبارات من قبيل — قم بعمل إعجاب ومشاركة للفوز بهاتف آيفون! قم بعمل إعجاب إذا كنت تؤمن بأن تعذيب الحيوانات أمر خاطئ! وعلى أفضل تقدير، فإنك لن تفوز بأي شيء، ولكن من المؤكد أنك ستساعد المحتالين بذلك وتضفي نوعاً من الشرعية على الممارسات التجارية المشبوهة فضلاً عن الخطر الدائم المتمثل في الوقوع في شَرَك تنزيل برمجيات خبيثة في جهازك (وفي هذه الحالة, يمكننا مساعدتك — ولكن من الأفضل تجنُّب الأسباب المؤدية إلى تنزيل تلك البرمجيات من البداية).

 

5- تعريف أي شخص ببيانات اعتماد تسجيل الدخول

إن الطريقة الوحيدة لضمان عدم اطلاع الأشرار أو الخبثاء على بياناتك تتمثل في الاحتفاظ بها لنفسك في سرية تامة.

6- إطلاق أخبارك الشخصية الخاصة بالسفر عبر الإنترنت

“صديقي العزيز، إنني سأتوجه إلى المصيف لمدة أسبوعين — هل تشعر بالغيرة?”، “أنا ذاهب للمكسيك غداً!”، “هل يمكن أن أترك سيارتي لدى أحد الأصدقاء أثناء سفرنا في الأسبوع القادم?”، وماذا بشأن الصور المرفق بها علامات جغرافية يمكن لمشاهديها معرفة مكانك من خلالها؟ نوصيك بعدم كشف هذه المعلومات إلا للأصدقاء المقربين فقط — وخاصة على شبكات مثل الفيسبوك التي توضح مكان إقامتك.

 

7- قبول الإعدادات الافتراضية لمواقع التواصل الاجتماعي

بوجه عام، توفر لك مواقع التواصل الاجتماعي قدراً هائلاً من التحكم في المعلومات التي تبثها بنفسك – سواء لعامة الجمهور أو لجهات الاتصال الخاصة بك أو إلى أطراف أخرى، وهلم جرا. ولكنك قد تُضطر للبحث عن الإعدادات التي قد تتغير (:رابط: فيسبوك:رابط:) من آن لآخر. وقبل تسجيل الاشتراك في حساب جديد، فلتقضِ 5 دقائق للتعرف على إعدادات الخصوصية والأمان، وبالنسبة للحسابات القائمة بالفعل، فلتخصص بضع دقائق شهرياً للتأكد من أنك تتبادل المعلومات فقط مع الأشخاص الذين تختارهم بالفعل.

وحينئذ وقبل أن تنشر شيئاً ما لأصدقائك عبر الفيسبوك أو لمتابعيك عبر تويتر أو لجهات الاتصال الخاصة بك على لينكد إن أو من خلال أي موقع آخر، نوصيك بقضاء عدة ثوانٍ للتأكد من أنك لا تبعث للغرباء رسائل قد تساعدهم في انتحال شخصيتك عبر الإنترنت أو عبر أي وسيلة أخرى قد تمثل ضرراً لك.

وبصفة عامة، يتعين عليك أن تتذكر أنه من الأجدى أن تكون متنبهاً ويقظاً بل وشديد الحرص في ممارساتك عبر المواقع الإلكترونية. فالخدمات الإلكترونية عبر الإنترنت بداية من مزودي الواي فاي والبنوك وشبكات التواصل الاجتماعي تسعى جاهدة لتيسير الأمور للمستخدمين وتوفير سبل الراحة لهم، ولكن الأمر بالنسبة لمجرمي الإنترنت يبدو كفرصة سانحة. إذاً: هل أنت على استعداد للتعامل مع الذكاء الاصطناعي عبر الإنترنت؟