وفقًا لمكتب التحقيقات الفيدرالي، خسر ضحايا الرسائل المخادعة عبر الإنترنت في الولايات المتحدة الأمريكية 672080232 دولارًا أمريكيًا في عام 2014 وسجلوا ما يقرب من 270000 شكوى. لا أحد يريد أن يصبح ضحية (أو أن يكون رقمًا في الإحصائية)، لكن من خلال الوسائل المتطورة باستمرار، يحاول المتطفلون أن يسبقوا الجميع بخطوة. فيما يلي قائمة بأهم ست رسائل مخادعة عبر الإنترنت وكيفية تجنب الوقوع في شراكها.

1) الرسائل المخادعة المتعلقة بعروض العمل

تتلقى بريدًا إلكترونيًا غير مرغوب فيه يعرض فرصة عمل، تكون عادةً لا علاقة لها بمجال خبرتك، وغالبًا لمتسوق غامض أو منصب مشابه. عندما توافق، يُدفع لك باستخدام شيك أو حوالة مالية مبلغًا ماليًا أكبر مما عرضته عليك "جهة توظيفك". وعندها يُطلب منك إعادة إرسال الفرق، حيث تكتشف أن الشيك الأصلي أو الحوالة المالية الأصلية مزيفة، وأنه قد سُلب منك المال الذي أرسلته لجهة توظيفك المزيفة.

مع ظهور مواقع التواصل المهنية مثل LinkedIn، أصبحت عروض العمل غير المرغوب فيها أكثر شيوعًا، وهو ما يعني وجوب تمتع الشخص المتعطش للعمل بالوعي عند فصل العروض الشرعية عن الرسائل المخادعة. إذا قررت قبول العمل، فلا تصرف مطلقًا شيكات مشبوهة من دون التأكد من أنها أصلية. للتأكد، اطلب من المصرف "حجز" الأموال حتى يتم التحقق من الشيك أو الحوالة المالية. وعندما يُطلب منك إعادة إرسال "الفرق"، تكون هذه إشارة إلى تعرضك للخداع.

2) الرسائل المخادعة المتعلقة باليانصيب

تتلقى بريدًا إلكترونيًا يدّعي أنك قد فزت بسحب يانصيب غير مشهور وعادةً ما يكون في دولة أخرى وتكون الجائزة دائمًا ضخمة. وقد يطلب منك كذلك سداد مبلغ صغير من المال من أجل "تحرير" المبلغ الذي فزت به. يُطلب منك إرسال تفاصيل شخصية للتحقق، وفجأة تصبح ضحية احتيال يتعلق بالهوية وتفقد المال الذي قمت بإرساله.

الرسائل المخادعة المتعلقة باليانصيب لها علامات تشير إليها:

  • يصلك البريد الإلكتروني من شخص وليس من شركة.
  • أنت لست المتلقي الوحيد للرسالة.
  • لم تسمع عن مسابقة اليانصيب من قبل.

إذا تلقيت رسالة بريد إلكتروني بهذا الشكل، فقم بإجراء بحث على محرك البحث Google لمعرفة ما إذا كانت حقيقية. (ولن تكون حقيقية على الإطلاق). جميعنا يرغب في الحصول على مكاسب مفاجئة بسهولة، لكن إذا لم تكن قد اشتريت بطاقة، فالاحتمال المرجح أنك لم تفز باليانصيب. لا ترسل معلوماتك الشخصية عبر البريد الإلكتروني إلى أي شخص لا تعرفه ولا تثق بأي شخص يحاول إعطاءك مالاً بدون مقابل.

3) الرسائل المخادعة للمنتفعين

تتلقى بريدًا إلكترونيًا من شخص يبحث عن نقل بعض المال سريعًا. أحيانًا تأتي رسائل البريد الإلكتروني هذه من أشخاص يدعون أنهم من أسرة ملكية، ربما سمعت عن الرسالة المخادعة باسم الأمير النيجيري، لكن في أغلب الأحيان تكون من "رجل أعمال" يدعي بأنه يملك ملايين يريد نقلها خارج البلاد ويريد مساعدتك مقابل جزء من الأرباح. يرفق المرسل تفاصيل كافية لجعل العرض يبدو شرعيًا. لكن دائمًا تتأخر الأموال، ومن ثَم تقع فريسة لإرسال مبالغ ضئيلة لتسهيل تحويل الأموال. يكون الوقوع فريسة لهذه الرسالة المخادعة سهلاً إذا كنت متهورًا، لكن يجب أن تبحث عن بعض العلامات التي توضح لك أن الأمر ليس كما يبدو. ركاكة الأسلوب والأخطاء الإملائية في رسالة البريد الإلكتروني الأصلية وعنوان الرد الذي لا يطابق عنوان المرسل. كل ذلك، خاصة إذا كان على الإنترنت، يثبت أن أي شيء يبدو جيدًا بما يفوق المنطق، يكون دائمًا غير صحيح.

4) الرسائل المخادعة المتعلقة بالتعارف عبر الإنترنت

تقابل شخصًا عبر موقع ويب مخصص للتعارف أو غرفة دردشة، ويبدأ كل منكما في التعرف على الآخر، وقد يبدو الأمر حقيقيًا للغاية. وعلى الرغم من ذلك، لا يمكنك مطلقًا الوثوق بالشخص الجالس على الطرف الآخر من شاشتك. إذا وجدت نفسك في علاقة عبر الإنترنت مع شخص يبدأ بطلب المال أو الاطلاع على صور حميمة أو يطلب منك إعادة توجيه عناصر يرسلها إليك، فإن الشخص الذي قابلته مرسل رسائل مخادعة. يستخدم "المتصيدون"، كما يطلق عليهم أحيانًا، هوية شخص حقيقي ليبدو الأمر صحيحًا مع تقديم تفاصيل حقيقية، لكنهم يرسلون صورًا ومعلومات اتصال مزيفة للتغطية على أثرهم. تتضمن الرسائل المخادعة المتعلقة بالتعارف عبر الإنترنت عدة عناصر أساسية:

  • إظهار مشاعر قوية خلال فترة زمنية قصيرة للغاية.
  • الانتقال السريع من موقع التعارف إلى القنوات الخاصة.
  • طلبات بالحصول على المال بناءً على صعوبات شخصية مثل مرض أحد الأقارب أو فشل مشروع تجاري.

يعني تجنب هذه الرسائل المخادعة التدقيق في أي علاقة عبر الإنترنت تتطور بسرعة كبيرة. لا تعط مالاً لشخص إلا إذا كنت على علاقة به خارج حدود شبكة الإنترنت. وإذا كنت تواعد هذا الشخص خارج نطاق العالم الإلكتروني، فأعلم الأشخاص القريبين منك بمكانك لتكون في مأمن فحسب.

5) الرسائل المخادعة المتعلقة بالجمعيات الخيرية

بعد الكوارث الطبيعية الواسعة النطاق أو الأحداث العامة المؤسفة البارزة الأخرى، تتولد لديك رغبة عارمة في المساعدة بأي طريقة، ويعلم مرسلو الرسائل المخادعة ذلك ويستغلونه. فينشؤون مواقع وحسابات مزيفة لجمع التبرعات ثم يصيغون رسالة بريد إلكتروني ذات نبرة عاطفية للحصول على أموال لا تصل مطلقًا إلى الضحايا. تنجح هذه الرسائل المخادعة لأنها تلعب على الشفقة، لذلك تأكد دومًا من إجرائك للبحث. تحقق من صحة أي مواقع لجمع التبرعات وتأكد من علاقتها الفعلية بالمشاكل التي تدّعي تمثيلها. لا تتبرع على أي مواقع تبدو مشبوهة. فأي مؤسسة خيرية حقيقية سيكون لديها موقع ويب قوي يحتوي على بيان بمهمة المؤسسة ووثائق الإعفاء الضريبي الخاصة بها.

6) الرسائل المخادعة المتعلقة بالإصلاح

في عمليات الاحتيال التي تحدث على أرض الواقع ثم تنتقل سريعًا إلى الإنترنت، تتلقى مكالمة هاتفية من شخص يدعي العمل لصالح شركة "Microsoft" أو شركة برامج كبرى أخرى موضحًا أن بإمكانه إصلاح مشكلات الحاسوب الشخصي مثل بطء سرعات الإنترنت ومدة التحميل. ويبدو وكأنه يقدم المساعدة، ولذا عند وصول رسالة البريد الإلكتروني إلى علبة الوارد، تقوم بتنزيل برنامج الوصول عن بُعد، وهو ما يتيح لمرسلي الرسائل المخادعة التحكم في حاسوبك وتثبيت برامج ضارة. ليس كل المستهلكين على نفس القدر من الوعي بمجال التكنولوجيا، فكثير منهم لا يعلم كيفية عمل حواسيبهم الشخصية ويسهُل على مرسلي الرسائل المخادعة إخافتهم. وبمجرد تثبيت البرامج الضارة، يكون بإمكانهم الوصول إلى ملفاتك وبياناتك ومعلوماتك الشخصية.

لا تقبل مطلقًا أي نصائح إصلاح غير مطلوبة، ولا تشتر أي خدمات إصلاح إلا إذا كنتَ واثقًا تمامًا من هوية مَن تتحدث إليه. ولا تسمح لأي شخص بالوصول عن بُعد إلى حاسوبك. وإذا اتصل شخص ما، فاطلب منه معلومات تعريفية. فمن المرجح أنه عند طرحك الأسئلة الكافية، يدرك مرسل الرسائل المخادعة أنه لا يمكن خداعك.

والآن أنت على علم بالمتوقع من مرسلي الرسائل المخادعة الإلكترونيين، فتأكد من الحذر من هذه الفيروسات المتنقلة لتجنب التعرض للتصيّد الاحتيالي. ونظرًا لأن مرسلي الرسائل المخادعة أصبحوا أكثر مهارة، فمن الضروري التأهب الدائم للحفاظ على أمان حاسوبك ومعلوماتك.